الوزارة المكلفة بتحديث القطاعات العامة

 

تقديم وشرح مقتضيات القانون رقم 03.01 في 2002.8.12

المتعلق بإلزام إدارات الدولة والجماعات المحلية وهيئاتها والمؤسسات العمومية

والمصالح التي عهد إليها بتسيير مرفق عام بتعليل قراراتها الإدارية الفردية السلبية

(ج.ر. عدد 5029)

 

تقديم القانون :

 1 – الإطار العام :

 

- جهود لتخليق الحياة العامة.

- مفهوم جديد للسلطة العامة.

- تعزيز دور البنيات التحتية لدولة الحق والقانون.

       - المحاكم الإدارية.

       - المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان.

       - المجلس الأعلى للحسابات والمحاكم الجهوية للحسابات.

       - مؤسسة ديوان المظالم.

       - الخ ...

- تأهيل الإدارة لخدمة التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

- الرغبة الأكيدة في صيانة الحقوق وحفظ المصالح واحترام الحريات والقوانين.

      -- مبدأ قرينة المشروعية هو السائد قبل صدور القانون الجديد

 

2- أبعاد هذا القانون :

 

          بعد سياسي وبعد أخلاقي وثقافي وبعد اقتصادي وبعد إداري.

 

أ البعد السياسي :

 

      - ربط مشروعية العمل الإداري بضرورة احترام المشروعية.

      - احترام القانون والحريات الفردية والجماعية.

      - مساهمة في دمقرطة المجتمع وضمان المساواة أمام القانون .

      - انتقال المرتفق من وضعية : ً الموظف المذعن ً إلى ً المواطنة الحقيقية ً .

      - تحقيق النضج السياسي في البلاد.

 

ب – البعد الأخلاقي والثقافي :

 

      - المساهمة في إرساء ثقافة جديدة.

      - علاقة جديدة بين الإدارة والمواطنين ترتكز على الشفافية والمسؤولية.

 

ج – البعد الاقتصادي :

 

       -   تهييء المناخ الملائم لجلب الاستثمارات الوطنية والأجنبية.

       -  وضع ضمانات قانونية وقضائية مماثلة لما هو موجود في الدول المتقدمة.

 

 د – البعد الإداري :

 

       - مراجعة الإدارة لطرق وآليات إعداد قراراتها الإدارية.

       -   الرفع من مستوى الكفاءات المهنية للموظفين المكلفين بتسيير دواليب الإدارة.

 

3 – منطلقات القانون الجديد حول إلزامية تعليل القرارات :

 

  1 - إقرار قاعدة إلزامية تعليل القرارات الإدارية الفردية السلبية.

  2 – الأخذ بعين الاعتبار الإستثناءات ذات الصلة ب :

            - الأمن الداخلي والخارجي للدولة.

            - حالة الضرورة.

            - حالة الظروف الاستثنائية

            - حالات الاستعجال القصوى.

 

شرح مقتضيات القانون :

 

عنوان القانون :

 

       القانون رقم 03.01 بشأن إلزام إدارات الدولة والجماعات المحلية وهيئاتها والمؤسسات العمومية والمصالح التي عهد إليها بتسيير مرفق عام بتعليل قراراتها الإدارية الفردية السلبية

 

      -         الجدوى من التأكيد بإلزامية التعليل في نص قانوني

 

المادة الأولى :

 

        تلزم إدارات الدولة والجماعات المحلية وهيآتها والمؤسسات العمومية والمصالح التي عهد إليها بتسيير مرفق عام بتعليل قراراتها الإدارية الفردية السلبية الصادرة لغير فائدة المعني المشار إليها في المادة الثانية بعده تحت طائلة عدم الشرعية، وذلك بالإفصاح كتابة في صلب هذه القرارات عن الأسباب القانونية والواقعية الداعية إلى اتخاذها.

 

-      خاصيات هذه المادة :

 

1 –الأجهزة الإدارية  الخاضعة لإلزامية تعليل قراراتها الإدارية السلبية. 

2- القرارات الفردية :

-  التمييز بين الـقرارات الفرديـة  les actes individuels

    والقرارات التنظيمية les actes réglementaires.

-  شرط سلبية القرار بالنسبة للشخص المعني بالأمر.

 - سبب عدم إلزامية تعليل القرارات الإدارية الإيجابية.

3 – وجوب تضمين القرار الإداري السلبي للتعليل كشرط أولي لصحته:

            - مرتكزا على وقائع مادية وفعلية.

            - مطابقا للقانون (المطلوب : حسن تطبيق القانون وليس سوء تطبيقه).

            - عدم جواز التستر وراء ذريعة : السلطة التقديرية بدون ذكر الأسباب الحقيقية

            والقانونية أو جمل فضفـاضة ومطاطية كصيغة : ًطبقا للنصوص والقوانين الجاري

            بها العمل ً.

4 – خضوع القرار الإداري إلى الشرعية :

- ما هو المقصود بالشرعية ؟

            - خضوع الجميع للقانون تفاديا للتعسف.

            - قاعدة قرينة المشروعية للقرارات الإدارية قبل صدور القانون الجديد.

            - اقتصار الاعتداد بقرينة المشروعية (بعد نشر القانون الجديد) على القرارات المعللة  

                في المجالات التي تستلزم التعليل.

5– عدم جواز الاعتداد بالسر المهني لتبرير عدم التعليل.

6 – المسؤولية الشخصية للموظف المصدر للقرار الغير المعلل.

 

 

المادة الثانية :

 

           "يخضع للتعليل، مع مراعاة أحكام المادتين 3 و 4 من هذا القانون، علاوة عن القرارات الإدارية التي أوجبت النصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل تعليلها، القرارات الإدارية التالية :

 

 أ) الـــــقرارات الـــمرتبطة بمجال ممارســــة الحـــــــريات الـــعــــامـة أو الــــــــتي تكتسي طابع إجراء  ضبطي،

ب) القرارات الإدارية القاضية بإنزال عقوبة إدارية أو تأديبية؛

ج‌) القرارات الإدارية التي تقيد تسليم رخصة أو شهادة أو أي وثيقة إدارية أخرى  

    بشروط أو تفرض أعباء غير منصوص عليها في القوانين والأنظمة الجاري بها العمل ؛

د) القرارات القاضية بسحب أو إلغاء قرار منشئ لحقوق ؛

هـ) القرارات الإدارية التي تستند على تقادم أو فوات أجل  أو سقوط حق؛

و) القرارات التي ترفـض منـح امتياز يعـتبر حـقـا للأشـخــاص الـــــــذين تتوافـــــــــر فيـــــهم  الشروط

    القانونية ".

 

 
- المجالات الخاضعة لإلزامية التعليل :

 

أ) القرارات المرتبطة بمجال ممارسة الحريات العامة أو التي تكتسي طابع إجراء ضبطي ،

مثال عن القرارات التي تمس بالحريات العامة .

     - قرار عدم منح رخصة بالتغيب لمزاولة نشاط نقابي،

     - قرار سحب جريدة من السوق .

     -  قرار سحب سلعة معينة من السوق .

 

      -ما هو الإجراء الضبطي أو الشرطة الإدارية ؟

-       أ - أهداف الشرطة الإدارية أو الإجراءات الضبطية :

1 – الحفاظ على النظام والانتظام في الطرقات العمومية.

2 – التصدي للفوضى في الطرقات العمومية.

3 – الأمن والأمان بالمفهوم الوقائي.

4 – المجالات الصحية.

5 – الطمأنينة.

 

   ب - مجال سلطة الشرطة الإدارية أو الإجراءات الضبطية :

1 - حرية التنقل ،

2 - ممارسة حق الملكية وحرمة المنزل وحرية الولوج إليه ،

3 - حرية التجارة ،

4 - حرية الصحافة ،

5 - حرية التجمع ،

6 - حرية العروض المسرحية ،

7 - الحفاظ على جمالية المظهر الخارجي للبنايات . الخ ...

 

     ب) القرارات الإدارية القاضية بإنزال عقوبة إدارية أو تأديبية :

  

مثال :

        -    قرار إصدار عقوبة ضد موظف بالتوبيخ أو القهقرة في الدرجة.

          -      قرار فرض غرامة على أحد التجار .

          -      قرار توقيف مقلع لمدة معينة

 

    ج) القرارات الإدارية التي تقيد تسليم رخصة أو شهادة أو أي وثيقة إدارية أخرى بشروط أو تفرض أعباء غير منصوص عليها في القوانين والأنظمة الجاري بها العمل :

 

 - مثال عن القرارات التي تفرض أعباء غير منصوص عليها في القانون.

     - منح رخصة السكن شريطة تخصيص المنزل لنشاط غير السكن .

     - إلزام بعض الإدارات للناجحين في امتحانات الولوج للوظائف 

        بالعمل لديها لمدة لا تقل عن 10 سنوات،

 

 مثال عن القرارات التي تقيد تسليم رخصة أو شهادة أو أي وثيقة  إدارية بشروط ،

       - ربط تـسلـيم رخصة البناء بضرورة تعبيد طريق عمومي مجاور.

         -   فرض على مقاولة إنجاز تجهيزات لتطهير وحماية البيئة .

       - فرض شروط تقنية غير منصوص عليها في قانون البناء .

  

د) القرارات القاضية بسحب أو إلغاء قرار منشئ لحقوق :

 

مثال  - قرار سحب رخصة استغلال الملك العمومي والذي نتج عنه ضياع أصل تجاري .

      - قرار سحب رخصة النقل العمومي "كريما".

 

هـ) القرارات الإدارية التي تستند على تقادم أو فوات أجل أو سقوط حق؛

 

مثال : قرار رفض تمديد رخصة استغلال مقلع على أساس أحد هذه الأسباب (تقادم أو فوات 

        الأجل أو سقوط الحق) .

 

و) القرارات التي ترفض منح امتياز يعتبر حقا للأشخاص الذين تتوافر فيهم الشروط  القانونية.

 

مثـال - القرارات القاضية برفض منح امتيازات ينص عليها القانون كما هو الشأن بالنسبة

           لقدماء المحاربين أو الأشخاص المعوقين (كرفض تخصيص الحصيص القانوني

           لهذه الشرائح في مجال التوظيف).

        - القرارات القاضية بمنع بعض الأشخاص من ارتياد بعض الأماكن العمومية دون

           البعض الآخـر.

        - القرارات القاضية برفض منح جواز السفر .

 

          المــادة الثـالثة :

              

               "تستثنى من أحكام المادة الأولى من هذا القانون القرارات الإدارية التي يقتضي الأمن الداخلي والخارجي للدولة عدم تعليلها".

 

     - استثناء عدم وجوب تضمين التعـليل في صـلب القرار الإداري إبان إصداره فقـط

         (وليس بكيفـية نهائية).

     - عدم تناقض هذه المادة مع مضـمون الفقـرة الثانية مـن الفصل 360 من ق.م.م.

     - استمرارية صلاحية القضاء الإداري في مراقبة مدى مادية وصحة ارتباط عدم التعليل 

        بسبب الأمن الداخلي والخارجي للدولة شكلا ومضمونا.

     - اعتبار عدم تقديم التعليل للقضاء أو تقديم تعليل ناقص أو فاسد أو غير مشروع سببا 

        من أسباب الإلغاء.

 

         المـادة الرابعة :

 

             "إن القرارات الإدارية الفردية التي تتخذها الإدارة في حالة الضرورة أو الظروف الاستثنائية والتي يتعذر تعليلها لا تكون مشوبة بعدم الشرعية بسبب عدم تعليلها وقت اتخاذها، غير أنه يحق للمعني بالأمر تقديم طلب إلى الجهة المصدرة للقرار داخل أجل ثلاثين (30) يوما من تاريخ التبليغ لاطلاعه على الأسباب الداعية إلى اتخاذ القرار الإداري السلبي الصادر لغير فائدته .

 

            يجب على الإدارة حينئذ أن تجيب على طلب المعني داخل أجل خمسة عشرة (15) يوما من تاريخ توصلها بالطلب .

 

            لا تدخل القرارات الواردة في الفقرتين (ب) و (هـ) من المادة 2 من هذا القانون ضمن حالة الضرورة "

 

 

1 - عدم جدوى الاعتداد ً بالضرورة ً أو ً الظروف الاستثنائية ً من  أجل الحيلولة دون رقابة القضاء الذي يبقى له صلاحية :

        - التأكد من صـحـة ومـاديـة وقانـونيـة هذه الأسباب (الادعاءات).

        - التأكد من باقي شروط الشكل والمضمون للقرار الإداري.

        - أركان مفهوم الضرورة هي :

               * هلاك محدق وآني.

               * الحل الوحيد بدون وجود أي بديل.

               * حالة الاستعجال القصوى.

 2 - انتهاء مدة الاعتداد ً بالضرورة ً أو ً الظروف الاسـتثنائية ًبعد 15 يوم من توصل الإدارة  بالمطالبة بالتعليل، الواجب تقديمه من طرف المعني بالأمر خلال 30 يوم مـن تاريخ توصله             بقرار الرفض، (وهو الأجل (15 يوم) الذي يتعين فيه على الإدارة أن  تعلل قرارها السلبي).

 3 - عدم جواز الاعتـداد ً بالضرورة ً وً الظروف الاستثنائية ً في القرارات القاضية بإنزال عقوبة  إدارية أو تأديـبية أو التي تستند على تقادم أو فوات أجل أو سقوط حق.

 

        

 المـادة الخـامسة :

 

          عندما تلتزم السلطات الإدارية السكوت من خلال القرارات الضمنية السلبية التي تصدرها، يحق للمعني بالأمر تقديم طلب داخل أجل الثلاثين (30) يوما الموالية لانصرام الأجل القانوني للطعن لاطلاعه على أسباب القرار الضمني السالف، وتكون الإدارة حينئذ ملزمة بالرد على الطلب داخل أجـل خمسة عشرة (15) يوما من تاريخ التوصل بالطلب" .

 

           - في حالة انصرام ستين يوما دون جواب الإدارة (أي الرفض الضمني).

           - وفي حالة مطالبة المعني بالأمر بإبلاغه عن أسباب الرفض داخل الثلاثين يوما

           الموالية لانصرام الستين يوما الآنفة الذكر : تلتزم الإدارة بالرد على الطلب داخل

           أجل (15) يوما من تاريخ توصلها به.

 

 المـادة السادسة :

 

 

   إن الأجل المنصوص عليه في المادتين الرابعة والخامسة أعلاه، والمتعلق بطلب المعني بالأمر، وجواب السلطة الإدارية، يمدد أجل الطعن المنصوص عليه في الفقرة الخامسة من الفصل 360 من قانون المسطرة المدنية والمادة 23 من القانون رقم 90.41 المحدثة بموجبه محاكم إدارية" .

            يحظى المواطن أو المرتفق بسبب تمديد آجال الطعون القضائية (طبقا للفصل 360 من ق.م.م والمادتين 5 و 6 من قانون تعليل القرارات الإدارية السليبة وكذا الفصل 512 من ق.م.م) بأجل قد يصل إلى 359 يوما مفصلا كما يلي :

 

     يوما لجواب الإدارة أو اعتبار سكوتها رفضا ضمنيا (الفصل 360 ق م م) 60-  ( 1

 2) – 60 يوما لممارسة مسطرة الطـعن أو مسـطرة الاستعـطاف إذا قـرر المـرتفق ذلـك

      (الفصل 360 ق.م.م)

 3) – 60 يومـا لتمديد أجل الطعن القضائي بسبـب المسطرة الاستعطافية (الفصل 360 ق م م).

 4) – 30 يوما بعد انتهاء أجل الطعن (الفصل 5 من القانون الحالي).

 5) - 15 يوما لجواب الإدارة (الفصل 5 من القانون الحالي).

 6) – 60 يوما لممارسة مسطرة الاستعطاف إذا أراد المرتفق سلك هذه المسطرة ضد قرار  الإدارة

       الصادر في إطار الفصل 5 من القانون الحالي سواء كان القرار صريحا أو ضمنيا

      (الفصل 360 ق م م).

 7) – 60 يوما لتمديد أجل الطعن القضائي بسبب مسطرة الاستعطاف.

 8) - حسب الفصل 512 من ق.م.م، لا يؤخذ في احتساب أجل الطعون القضائية لا اليوم  

       الأول للتبليغ ولا اليوم الأخير لأجل الطعن، لتصبح هذه المدة بسبب التمديدات. 

        345 + (7 x 2) يوما .

 

         المـادة السابعة :

             يعمل بأحكام هذا القانون ابتداء من الشهر السادس الموالي للشهر الذي يصدر فيه بالجريدة الرسمية".

 

         -  تاريخ صدور هذا القانون بالجريدة الرسمية هو 12 غشت 2002.

          -  تاريخ سريان مفعول هذا القانون هو فاتح فبراير 2003.

         -  وقت كاف لاتخاذ الترتيبات الضرورية وتأهيل الإدارة لأجل الانتقال من حقبة  

            معينة إلى حقبة العهد الجديد بما في الكلمة من معنى.